أحببت أن أمارس شيئاً جديداً , أثناء مذاكرتي لأحد دروسي , أغلقت جميع الأنوار وأحضرت شموعاً
, رفعت درجة برودة التكييف , بدأ الشمع يتناثر مع الشعلة المشتعلة *** يلعب المطلع دوراً مهماً في الولوج إلى آفاق عالم الحكايا وهو بمثابة العتبة التي يتخطاها القارئ إلى قلب النص القصصي *** كنت أقرأ بنهم , كم أنا ذكييية
؟؟ كم أنا عبقرية
؟؟؟ إني أغبط نفسي على هذا الدهاء الفطري !! ها أنا ذا أدخل المعلومات بتسلسل وكأنها ماءً زلالاً يصب في جرة , أنا متأكدة بأن كتاب سلسلة العبقرية سيضمونني بعد أسبوعين على الأكثر << نظراً لأن عبقريتي واضحة لا تحتاج إلى تعمق في البحث !! لاحت لي من قريب بعيد فراشة
, نظرت لها من خلال الشمعة , فراشة كستنائية غرائبية , تصدر أزيزاً , كانت تلمع بشدة , وألوانها تتدرج , اقتربت ولكن يبدو أن قربي منها جرحها , ارتدت بسرعة , مما ترك أثراً في قلبي
!! مددت لها يدي , ثم اقتربت ببطء , ووقفت على يدي , كان ثقلها غريباً , ليس بثقل فراشة , كما أن قوامها ليس بقوام فراشة !! داخلني الشك
!! من أين أتت ؟؟ وأي صدفة جميلة قادتها إلي , أخذت تمشي على إصبعي , فانقبض قلبي !! شيء ما لا يسير بصورة طبيعية !! ولكنني طردت هذا الهاجس وبقي شيء قاسي يجثم على قلبي , عندما همت بالرحيل , رفرفت بغرابة !! لاااااا إنها همجية لا يمكن أن تنتمي لعالم الفراشات !! عادت وحطت على أصبعي بنفس الهمجية !! قربتها من الشمعة بلطف لخوفي أن تهرب , صرصووووووووووووووووووووور
!! لاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
, أحسست بأن العالم ينهار من حولي !! قفزت نحو السماء , ثم هويت بنفس السرعة , وأنا أهتف لاااااااا لاااااااااااااااااااااااااا لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا , أنا أرفض !! أنا أحتج !! بينما أنا أركض بجنون سقطت جميع الشموع على المكتب الخشبي !! فعلت أول شيء خطر في بالي , فتحت الإنارة !! لأرى غريمي بوضوح , عل وعسى !! ولكن للأسف لم يتغير شيئاً , كان يتخبط بجنون أكثر مني , ربما استغرب لحظة السلام التي كانت قبل قليل !! بدأت النيران تضطرم , وتشتد , ولكني كنت في عالمي القوقعي !! لاااااااااااااا لاااااااااااااااااااااا لاااااااااااااااا !! حينما صحوت من جنوني وأنا اختنق ركضت وخرجت وأنا أصررررررررررخ , ناااااار صرصوووووووووووور
صرصووووووووووووووور ناااااااااار ’ صرصوووووووووور صرصوووووووووووووووور !! بدأت دموووع التماسيح أذرفها على واقعي !! وقفت في وسط الصالة , فإذا بأربعة من العيون تراقبني , _ اللهم سكنهم مساكنهم ! , حتى إنني من بعيد لمحت (زبيرية) << ليست نسبة إلى الزبير !! مبدئياً هوت هذه (الزبيرية) على وجهي , لكنه لم يرف لي جفن !! وهم الفاعل بإهواء واحدة أخرى , لكن القدر عاكسه هذه المرة فهوت على وجه (أبـــــــــــــي) الذي كان عائداً من المزرعة !! أشفت هذه اللقطة من المشهد غليلي << ليس لأنها هوت على وجه أبي , بل لأنني عرفت أن الفاعل ستهوي عليه عصا بطول وعرض (أندرتيكر) ستتصطر بطول وعرض ظهره !! نظرت إلى اللقطة التالية من المشهد , فإذا به غزال سرمدي انطلق برشاقة مذهلة نحو مصدر (الزبيرية) والذي كان أحد شقائق روحي , فإذا بحدسي يصدق !! ولكن العصا طالت (أجزاء متفرقة أخرى) , أمسكت أمي بتلابيبي وهي تولول !! زادت ابتسامتي البلهاء , واتسعت , كما بدأ المشهد بسرعة , التفت إلي أبي بالسرعة نفسها _ أبو الجيران نايم بحوشهم وشايفه شارد بسروال السنة حقه << لاح لي خاطر * لم يسمونه بسروال سنة ؟؟ هل من السنة ارتداؤه؟؟ هوت يد بمواصفات (مسحات) على خدي , وش عندك تصارخين ؟؟ بدأت رائحة الدخان تنتشر .... يتبع
بكملها بعد ما أشوف ردودكم << تكفين يا جريمة في قطار الشرق !!